تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
22
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
قوله : اما الثاني فالتحقيق ان يقال إن المقدمة فيها مستحبة الخ . أي حاصل دفع الاشكال الكلامي قد أشكل ان امتثال الامر الغيري يقتضى الثواب كالطهارات الثلاثة فأجاب صاحب الكفاية عن هذا الاشكال وتحقيقه انّ الواجبات الغيرية مستحبات نفسية قلنا إنه لا مثوبة على امتثال الواجبات الغيرية لكن لم نقل لا مثوبة على امتثال المستحبات فالثواب في هذه الواجبات لا يكون لأجل الوجوب الغيري بل يكون لأجل الاستحباب النفسي فالاستحباب ثابت للواجبات الغيرية من حيث الثبوت والامكان هذا يكفى في دفع الاشكال لكن هذا الاستحباب ثابت في مقام الاثبات والاستدلال أيضا مثلا تدل الرواية الوضوء نور وكذا الغسل نور الذي يرفع ظلمة الذنوب اما التيمم فيشكل فيه لأنه يكون في مورد العذر فعلم أن المقدمة بنفسها مستحبة وعبادة ولا شك انّ امتثال الامر الغيري لأجل كون هذا الغير مستحبا يقتضى الثواب ويدفع من هذا الجواب الاشكال الثاني أيضا لان قصد القربة في الواجبات الغيرية انما هو لأجل كونها في نفسها أمورا عبادية . ويقال في الجواب أيضا انّ المراد من التوصلي ما يصح بدون قصد القربة وليس معناه ان لا يصح مع قصد القربة بل إذا كان مع قصد القربة يزيد الثواب . واعلم أن التوصلي نفسي وغيرى والمراد من التوصلي النفسي ما يصح ويسقط الغرض باي داع اتيته ويجوز قصد الامر فيه لتحصيل الثواب واما التوصلي الغيري فلا يحصل فيه الثواب مع قصد الامر هذا فرق بين الواجب التوصلي النفسي والغيري .